كتب

نقص الكتب المدرسية في فيتنام قبل بدء العام الدراسي الجديد يثير القلق بين الأسر

تعيش المدارس في فيتنام هذه الأيام حالة من الترقب والقلق مع اقتراب موعد انطلاق العام الدراسي الجديد، إذ تواجه مشكلة ملحّة تتمثّل في نقص الكتب المدرسية المعتمدة في عدد من المراحل التعليمية. وتفيد التقارير المنشورة عبر مصادر إخبارية محلية أن كثيراً من المكتبات المدرسية لم تستكمل بعد استلام الكميات الكافية من الكتب، وهو ما ينعكس مباشرة على أولياء الأمور والطلبة الذين يبحثون عن حلول سريعة قبل بداية الفصل الأوّل.

لماذا أصبح هذا الملف رائجاً الآن؟

يتزامن هذا النقص مع فترة الإعداد الأخيرة للعام الدراسي، وهي المرحلة التي تتزايد فيها عادةً عمليات شراء الكتب والقرطاسية. وتُظهر تغطية الأخبار أن الأزمة الحالية ليست موسمية عابرة، إذ تتعدّى كونها تأخّراً لوجستياً بسيطاً لتصل إلى حديث مجتمعي واسع حول كفاءة سلاسل التوزيع ودور دور النشر المعتمدة لدى الوزارة في ضمان وصول الكتاب في وقته. ومن هنا تحوّل الموضوع إلى ترند بحثي يستهلم كثيراً من الأسر في فيتنام وفيتنام-الجالية المغتربة.

تفاصيل الأزمة وانعكاساتها على الطلبة

  • تأخّر وصول بعض طبعات الكتب الرسمية إلى المدارس الحكومية في عدد من المحافظات.
  • ارتفاع أسعار نسخ السوق الموازية، إذ يلجأ بعض الأهالي إلى شراء الكتب من المكتبات الخاصة بأسعار مرتفعة نسبياً.
  • سعي كثير من الأسر إلى استعارة الكتب من الأهالي والجيران أو الاستعانة بنسخ رقمية بديلة.
  • مخاوف من تأخّر انطلاق الدراسة فعلياً في بعض الصفوف إذا لم تُحسم المشكلة قبل الموعد الرسمي.

الأسباب المرجّحة وراء النقص

تُرجع مصادر إخبارية متعددة هذا النقص إلى جملة من الأسباب المتشابكة، أبرزها اضطرابات سلاسل التوريد العالمية التي أثّرت على صناعة الورق والطباعة خلال الفترة الماضية، إضافة إلى إعادة النظر في بعض المناهج وتعديل محتواها بما استدعى إعادة طباعة أعداد إضافية. كما يُشار إلى أن بعض دور الطباعة لم تتسلّم بعد الطلبات الكاملة من الجهات الرسمية، الأمر الذي يطيل زمن التسليم ويؤخّر وصول الكتاب إلى يد الطالب في الوقت المثالي.

ردود فعل الأسر والمجتمع التعليمي

عبر عدد من أولياء الأمور على منصات التواصل الاجتماعي عن استيائهم من تكرار هذه الأزمة عاماً بعد عام، مطالبين الجهات المعنية بوضع خطة استباقية تضمن وصول الكتب قبل أسابيع من بدء الدراسة وليس بعدها. وفي المقابل، دعا بعض المعلّمين إلى اعتماد حلول رقمية مؤقتة كملفات التعلّم الإلكتروني إلى حين استلام النسخ الورقية، وهو خيار بات مألوفاً في كثير من الأنظمة التعليمية حول العالم.

ما الذي يمكن أن يفعله ولي الأمر في الوقت الراهن؟

  • التواصل المباشر مع إدارة المدرسة للاستفسار عن موعد وصول الدفعة الخاصة بالصف.
  • الاعتماد على المنصات الرقمية الرسمية للوزارة في حال إتاحتها نسخاً إلكترونية مجانية مؤقتة.
  • تنظيم مبادرات أهلية داخل الأحياء لتبادل الكتب بين الأسر بحسب الصف والمرحلة الدراسية.
  • تجنّب شراء النسخ من السوق الموازية قبل التأكّد من اعتماد الطبعة لدى المدرسة.

أثر الأزمة على المشهد التعليمي الأوسع

يتجاوز أثر نقص الكتب في فيتنام الجانب اللوجستي ليصل إلى تساؤلات جوهرية حول جاهزية البنية التعليمية لبداية موسم دراسي مستقر، خصوصاً مع تزايد أعداد الطلبة وتوسّع المناهج. وتؤكد تغطية العمليات أن استمرار هذا النمط من الأعطال من شأنه أن ينعكس على جودة التعلّم في الأسابيع الأولى من العام الدراسي، وهي المرحلة التي تُبنى فيها كثير من المهارات الأساسية لدى الطلبة.

في المحصلة، يبقى ملف نقص الكتب المدرسية في فيتنام قبل بدء العام الدراسي الجديد من الملفات المفتوحة التي تتطلّب متابعة دقيقة من الجهات الرسمية وأولياء الأمور على حدّ سواء، إلى جانب البحث عن حلول عملية تضمن عدم تأخّر الطلبة عن مقاعدهم الدراسية بسبب غياب الكتاب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى